ابراهيم الأبياري
51
الموسوعة القرآنية
« الصفوان » ، عند الكسائي : واحد ، وجمعه : صفى ، صفىّ ، وصفىّ . وقيل : يجوز أن يكون جمعا وواحدا . وقيل : صفوان ، بكسر الأول ، جمع : « صفى » ، كأخ وإخوان . وقال الأخفش : صفوان ، بالفتح : جمع : صفوانة ، وإنما قال « عليه » ؛ لأن الجمع يذكر . « عليه تراب » : ابتداء وخبر ، في موضع خفض ، نعت ل « صفوان » . 265 - وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ . . . « ابتغاء مرضاة اللّه وتثبيتا » : كلاهما مفعول من أجله . « أصابها وابل » : في موضع خفض على النعت ل « حبة » ، أو ل « ربوة » ؛ كما تقول : مررت بجارية دار اشتراها زيد . 266 - أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ . . . « من نخيل وأعناب » : في موضع رفع ، نعت ل « جنة » . « تجرى من تحتها » : نعت ثان ، أو في موضع نصب على الحال من « جنة » ؛ لأنها قد نعتت . ويجوز أن يكون خبر « كان » . 268 - الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ . . . « الشّيطان يعدكم » : شيطان ، فيعال من : شيطن ، إذا بعد ، ولا يجوز أن يكون « فعلان » من تشيط ، وشاط ؛ لأن سيبويه حكى : شيطنه فتشيطن ، فلو كان من « شاط » ، لكان : شيطنته ، على وزن « فعلنته » ، وليس هذا البناء في كلام العرب ، وهو إذا : فيعلته ، كبيطرته ، فالنون ، أصلية والياء زائدة ، فلا بد أن يكون النون لاما ، وأن يكون « شيطان » : فيعال ، من « شيطن » ، إذا بعد ، كأنه لما بعد من رحمة اللّه سمى بذلك . 270 - وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ . . . « وما أنفقتم » : في موضع نصب ، بوقوع الفعل الذي بعده عليه ؛ وهو شرط . « فإنّ اللّه يعلمه » : الهاء ، يعود على النذر ، أو : على الإنفاق .